أحمد بن سهل البلخي

175

مصالح الأبدان والأنفس

عن تخمر محاليل المواد السكرية عند تغطيتها ، فيتحول سكر العنب بواسطة الخمائر الموجودة معه في الحالات الطبيعية كخميرة الجعة وغيرها إلى غول إيتيلي وغاز فحم . ويبدأ هذا التحول بعد ثلاثة أيام . ومادة الغول ثبت علميّا تأثيرها الضار على جهاز التنفس وجهاز القلب والدوران والجهاز الهضمي والجهاز البولي والتناسلي والجهاز العصبي ، خاصة الدماغ « 1 » . 5 - بيّن البلخي أن الفوائد التي ذكرها للخمر تكون في المقادير القليلة ، وأن ضرر السّكر على بدن الإنسان ونفسه ليس وراءه ضرر ( 1 / 6 / 2 ) . 6 - وصف البلخي بدقة آثار الخمر الظاهرة على البدن من التهيج ، وكمود اللون ، والرعشة ، وتعطيل الجوارح ( 1 / 6 / 2 ) . 7 - تعرض البلخي للأضرار الاجتماعية للخمر ؛ إذ يؤدي إلى تعطيل فعاليات الإنسان من جهة ، وإلى سوء وضعه الاجتماعي من جهة أخرى ( 1 / 6 / 5 ) . 8 - تعرض البلخي في منافع الخمر إلى ما يؤديه من تنشيط القوى الجسمية والنفسية ما لم يؤدّ إلى السكر . ومن المعروف أن الخمر ربما تكون مصدرا رئيسا للطاقة عند بعض من يشربه « 2 » . كما تعرّض لاستعمال الخمر في العلاج الجراحي لتجنب الإحساس بالألم « 3 » ( 1 / 6 / 6 ) .

--> ( 1 ) انظر العلبي ، الطب الإسلامي 122 . ( 2 ) انظر الحلاج ، الصحة العامة 161 . ( 3 ) تشير الدراسات إلى أن العرب هم الذين اكتشفوا مادة الكحول ( الغول ) ، التي هي المادة المخفّفة من الإحساس بالألم في الخمر ، واكتشفوا زيت الزاج ( حامض الكبريت ) ، وأجروا التفاعل بينهما ، مما ينتج عنه مادة الإيتر المخدرة ( انظر الجاسر ، محاضرات في التخدير والإنعاش 24 ) .